السيد الخميني
202
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
عن طريقة العقلاء بمجرّد الاحتمال . وأمّا التشبّث بروايات الخيار ففي غير محلّه ؛ لأنّها بصدد بيان ثبوت الخيار إلى غاية خاصّة ؛ هي الافتراق ، ولا شبهة في أنّه ليس من المسقطات ، فعلى ذلك يكون للأدلّة إطلاق بالنسبة إلى حال الإسقاط . بل أصل جعل الخيار الذي هو الحقّ المجعول للمتعاملين ، وإعطاء الاختيار لهما ، شاهد أو دالّ على أنّ أمره بيده إبقاءً وإسقاطاً ، وفي كيفية الإسقاط يرجع إلى المتعارف . فلا إشكال في المسأ لة ، بعد تعارف إسقاط الحقوق با لأسباب العقلائية ، من غير احتياج إلى ما في أدلّة الخيارات وفحواه ، ولا إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » وفحواه . مع أنّ قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق والنفوس ، من القواعد المحكمة العرفية ، التي لا تمسّ كرامتها شبهة ولا إشكال ، وهي معمول بها في جميع الملل والنحل ، التزموا بشرع أم لا ، فالاستدلال على السلطنة عليها بتلك القاعدة العقلائية ، صحيح لا ريب فيه . وتوهّم : شرعية القاعدة ، والاحتياج إلى دعوى الفحوى « 2 » غير وجيه ، وسيأتي الكلام فيها وفي الفحوى « 3 » . هذا كلّه بحسب القواعد .
--> ( 1 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 61 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 207 .